"إدارية النواب" تناقش أوضاع الموظفين الملحقين بدائرة الجمارك
2026/10/20 | 17:56:07
عمان 20 تشرين الأول (بترا)- أكد رئيس اللجنة الإدارية النيابية، النائب خليفة الديات، ضرورة معالجة الملاحظات المتعلقة بنظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام، بما يضمن العدالة والإنصاف للموظفين، ويحافظ على حقوقهم الوظيفية والمالية، ويعزز كفاءة الإدارة العامة.
جاء ذلك خلال اجتماع عقدته اللجنة الإدارية النيابية اليوم الثلاثاء، برئاسة الديات، مع وزيرة الدولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي، ومدير عام دائرة الجمارك العامة اللواء أحمد العكاليك، ورئيس هيئة الخدمة والإدارة العامة المهندس فايز النهار، وأمين عام وزارة الزراعة المهندس محمد الحياري، لمناقشة عدد من القضايا المتعلقة بالموارد البشرية، وأوضاع الموظفين الملحقين بدائرة الجمارك، وآليات التعيين والتقييم الوظيفي.
من جانبها، أكدت البلبيسي أهمية العلاقة التشاركية مع اللجنة الإدارية في مجلس النواب، وانفتاح الحكومة تجاه الملاحظات الواردة منها حول الوظيفة العامة أو التحديث الإداري، بما يعزز الجهود الوطنية الداعمة لتحديث القطاع العام.
وأوضحت أن الموظفين الملحقين بدائرة الجمارك العامة من الوزارات والمؤسسات الحكومية، جاء إلحاقهم في إطار توجه حكومي يهدف إلى تسهيل إنجاز المعاملات وتوفير الحصول على الخدمات من عدة جهات، من خلال وجود ممثلين عن الجهات الحكومية ذات العلاقة في مكان واحد.
وأشارت إلى أن الحكومة اتخذت قرارًا عام 2022 بإنشاء مركز جمارك مشترك يضم ممثلين عن مختلف الجهات الحكومية ذات الصلة، بما فيها وزارتا الزراعة والصحة وغيرهما، في نموذج مماثل لمراكز الخدمات الحكومية الشاملة، مبينة أن هذا المركز يتيح للمواطن الحصول على الخدمة من عدة جهات، بما يسهم في توفير الوقت والجهد على المواطنين والمستثمرين، وتحسين بيئة الأعمال.
وقالت البلبيسي في ردها على ملاحظات اللجنة، إن التعيين في القطاع العام منذ عام 2014 أصبح يتم بموجب عقود سنوية، وفقًا للأنظمة الناظمة للخدمة المدنية، لافتة إلى أن نظام إدارة الموارد البشرية في القطاع العام عالج مسألة الترقية إلى الوظائف القيادية في الجهاز الحكومي، ووضع أسسًا لها، بعد أن كانت تعتمد على سنوات الخدمة التراكمية للموظف.
وأوضحت أن التنافس على هذه الوظائف أصبح مفتوحًا لجميع موظفي الدائرة الحكومية، ولا يرتبط بعدد سنوات الخدمة، مع ضرورة توفر الكفايات اللازمة لإشغال الوظيفة، بما يسهم في تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص.
بدوره، أوضح العكاليك أن معالجة أوضاع الموظفين الملحقين تتطلب إيجاد إطار قانوني وإداري واضح ينظم مهامهم وصلاحياتهم وعلاقتهم بمؤسساتهم الأصلية، ويحافظ على حقوقهم الوظيفية والمالية، موضحا أنه يجري العمل على إعداد تعليمات خاصة بالمراكز الجمركية الشاملة، مع التأكيد على احتفاظ هذه الفئة بالامتيازات والحوافز والمكافآت المالية، أسوة بباقي موظفي دائرة الجمارك العامة.
من جهته، أكد الحياري أهمية معالجة أوضاع الموظفين، مع مراعاة الفروقات المتعلقة بالبدلات والحوافز بين الوزارات والمؤسسات الحكومية ودائرة الجمارك العامة.
و استعرض النهار الجوانب الفنية والقانونية المرتبطة بالملف، مشيرًا إلى أهمية إيجاد آلية تنظيمية تضمن تكامل العمل بين الجهات الحكومية داخل المراكز الجمركية، وتحافظ على الاختصاصات الفنية لكل مؤسسة.
وبشأن تقييم الأداء الوظيفي، بيّن النهار أن هذا الملف يمثل أحد التحديات في الإدارة العامة، نظرًا لتداخل العنصر البشري في عملية التقييم، موضحًا أن اعتماد نسب محددة للتقديرات يهدف إلى ترسيخ ثقافة تقييم أكثر واقعية، والتمييز بين مستويات الإنجاز، لافتاً إلى أن النسب المعتمدة في وزارة التربية والتعليم تُطبّق على مستوى الوزارة، وليس بالضرورة على مستوى كل مدرسة بصورة منفردة.
وناقش الاجتماع كذلك آليات التعيين والتنافس على الوظائف القيادية، وتقارير الأداء الوظيفي، ومدى مراعاة الإجراءات المعتمدة لحقوق الموظفين وخبراتهم، إلى جانب عدد من الملاحظات المتعلقة بتطبيق نظام إدارة الموارد البشرية.
وأكد النواب ضرورة تطبيق النظام بصورة عادلة وشفافة، ووضع ضوابط واضحة لقرارات النقل والتقييم الوظيفي، بما يمنع الاجتهادات الشخصية ويحافظ على الاستقرار الوظيفي.
كما أثاروا الملاحظات المتعلقة بالمادة (78) من النظام، والآثار المترتبة على قطع راتب الموظف لمجرد وجود شكوى بحقه لدى النيابة العامة أو المحكمة، مطالبين بوضع معايير وضمانات واضحة تراعي قرينة البراءة وتحمي حقوق الموظفين.
وتناول النواب دور ديوان المحاسبة في الرقابة على المؤسسات الحكومية، مؤكدين أهمية تعزيز الرقابة والمساءلة، وضمان استقلالية الموظفين القائمين عليها وقدرتهم على أداء مهامهم بفاعلية.
وفيما يتعلق بتقارير الأداء، شددوا على ضرورة اعتماد معايير موضوعية تراعي طبيعة الوظائف واختلاف الأعباء والمسؤوليات، لاسيما في قطاعي التربية والتعليم والصحة، وتحقيق العدالة في منح التقديرات المتميزة، والحد من تأثير الاجتهادات الشخصية في تقييم الموظفين.
كما طالبوا بدراسة أوضاع الحاصلين على دبلوم تكنولوجيا التعليم، ومراعاة مؤهلاتهم عند تطبيق التعليمات المتعلقة بالتنافس والتقييم الوظيفي، وإلغاء شرطي العمر والتقدير عند الإعلان عن الوظائف الحكومية، بما يضمن إنصافهم وعدم الإضرار بحقوقهم.
وحضر الاجتماع النواب إبراهيم الحميدي، ووسام الربيحات، وسليمان الزبن، وأحمد عليمات، وقاسم القباعي، ونسيم العبادي، الذين أكدوا أهمية استمرار الحوار بين مجلس النواب والحكومة للوصول إلى حلول عملية تعالج الملاحظات المطروحة، وتحفظ حقوق الموظفين، وتعزز مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص وكفاءة الإدارة العامة.
--(بترا) م خ/ ق د/اح